الثروات المعدنية والمياه في لواء الشوبك/محافظة معان
إعداد:
د. خـالد ارخيص الطـراونـه
د. عمــرعلي الخشمـان
جامعة الحسين بن طلال
كلية هندسة التعدين والبيئة
1. مقدمة
تعتبر منطقة الشوبك من الناحية الجيولوجية والمورفولوجية جزء من الهضبة الأردنية وتغطي جزء من الجبال الشرقية لوسط الأردن. تقع لوحة الشوبك الجيولوجية ضمن احداثيات خط العرض "30030-"30045 شمالاً ، وخط عرض "35030-"35045 شرقاً وتغطي ما مساحته 660كم2 ،أي ما يعادل 2% من مساحة محافظة معان ويبلغ عدد سكانها حوالي 16000 نسمة.
جزء من المرتفعات الغربية من منطقة الشوبك يشرف على وادي عربة وتدل الدراسات الأثرية على استخدام الانسان للمياة الساخنة اثناء العصر Paleolithic من خلال وجود الأدوات الصوانية التي استخدمها من المنطقة ، كما تعتبر صناعة النحاس خلال العصر Chalcolithic (4000 ق.م) من الصناعات التعدينية التي اشتهرت بها المنطقة اثناء العصر البرونزي والحديدي.
تعتبر قلعة الشوبك من المعالم المميزة في المنطقة والتي تم بنائها على أعلى المرتفعات في الشوبك ومحاطة بعدد من الينابيع والمناظر الخلابة كبؤرة إستثمار سياحي للمنطقة حاضراً ومستقبلاً.
تمتاز منطقة الشوبك بتمايز واضح من الناحية الطبوغرافية حين تتراوح الارتفاعات من 280م (وادي الغوير) إلى 1636م ( جبل العتوتو) وبشكل عام جميع الارتفاعات تميل بشكل خفيف إلى الشرق وبشكل حاد إلى الغرب.
2. الوضع الجيولوجي
تمتاز منطقة الشوبك بتنوع جيولوجي واضح وبمناطر جيولوجية خلابة حيث تتواجد الصخور النارية والرسوبية بشكل متنوع وبأعمار جيولوجية قديمة وحديثة.
تعود أقدم الصخور في منطقة الشوبك إلى الصخور النارية حيث تظهر صخور الجرانيتويد الكلسية القلوية والابا الانديزيتية والريوليتية المتكونة بعد حركة بناء الحمى الافريقي ويتمثل في جزء من معقدي العقبة وعربة ، حيث يرجع عمرها إلى أبد الحياة البدائية المتأخرة ويعلوها بعدم توافق صخور رسوبية من أبد الحياة الظاهرة وقد تشوهت هذه الصخور بفعل النشاط التكتوني المصاحب لصدع البحر الميت الانتقالي.
تتمثل مجموعة رم الرملية بتكوين سالب الأركوزي ( العصر الكامبري – الاوردوفيشي)، وأما البرج دولومايت يتمثل في فئة النميرة الدولومتي ( العصر الكامبري)
يتواجد أيضاً في المنطقة تكوينات ام عشرين الرملي وتكوين الديسي الرملي ( الكامبري- الاوردوفيشي) .
تتوضع مجموعة الكرنب الرملية بعدم توافق على تكوين أم عشرين أو تكوين الديسي.
تتعاقب صخور الكريتاس الأعلى ( مجموعة عجلون ومجموعة البلقاء) في المنطقة وبسماكات كبيرة تتمثل في تواجد لتعاقبات صخرية من الحجر الجيري والصوان والدولومايت والمارل والفوسفات والغنية بالمستحثات القديمة. يتوضع تكوين ظانا الرصيصي بعدم توافق على تكوين ام رجام.
يظهر في شرق المنطقة صخور بازلتية والذي يدل على وجود نشاطات بركانية خلال العصر الثلاثي إلى البليستوسين. الرسوبيات الحديثة من البليستوسين عبارة عن حصى وغرين ناعم وغير متماسك .
تقسم المنطقة إلى ثلاث مناطق تركيبية وهي هضبة ظانا الإندفاعية التي تقع بين صدعين رئيسين والمنطقتين شمال وجنوب الهضبة الإندفاعية. تمتاز بعض المناطق بوجود الإنزلاقات الأرضية وإنهيار حطاميات السفوح على الطبقات الحاوية للمارل والطين وذلك نتيجة عملية الحت السريع للمناطق المرتفعة.
3. الخامات المعدنية في منطقة الشوبك
- النحاس والمنغنيز : يتواجد في المنطقة كميات إقتصادية من خامات النحاس والمنغنيز ، ويمكن أن تحتوي هذه الخامات على كميات إقتصادية من العناصر الأرضية النادرة الإستراتيجية التي يمكن أن تزيد من قيمة هذه الخامات. تعتبر خامات النحاس من المعادن التي تم تعدينها عبر العصور القديمة والشواهد على ذلك ما زالت موجودة في المنطقة ، وقد بدأ الاهتمام بموضوع النحاس من قبل سلطة المصادر الطبيعية منذ فترة الستينات من القرن الماضي وقد اثبتت الدراسات وجود كميات إقتصادية في أكثر من منطقة حسب الدراسات التي اجرتها سلطة المصادر الطبيعية.
- الأسمنت :- تتواجد المواد الخام لصناعة الاسمنت في منطقة الشوبك حيث يستفاد منها في مصنع الرشادية وهذه المواد تتمثل في الحجر الجيري والطف البركاني والمواد الطينية (الصلصال) والجبصين.
- مواد الحصمة :- يستفاد منها في رصف وتعبيد الطرق وهي متواجدة في عدة أودية في منطقة الشوبك .
- البازلت :- يتواجد في عدة مناطق ويمكن الإستفادة منه في صناعة الصوف الصخري ومواد البناء والطرق.
4. الوضع المائي في منطقة الشوبك
يجمع الأردن بين مناخ حوض البحر المتوسط والمناخ الصحراوي ، حيث يسود مناخ حوض المتوسط في الأجزاء الشمالية والغربية من البلد ، فيما يسود المناخ الصحراوي الغالبية العظمى من البلاد وعلى العموم ، فإن الأردن يتمتع بطقس دافئ وجاف صيفاً ومعتدل رطب شتاء
تعتبر البيئة الأردنية بيئة غنية ومتنوعة – حيث تمتع الشوبك كجزء من الأردن بالثراء الطبيعي الذي يجمع بين البادية والريف ، وتتعانق فيه الصحراء مع الحقول الخضراء . وتبعاً لهذا التنوع البيئي تتنوع الحياة والكائنات الحية ، النباتية والحيوانية.
إن المنطقة الغربية من الشوبك تعتبر قطعة من الفردوس الدنيوي تفرد بساطها الأخضر على مساحة أكثر من (308) كم2 من الأرض المحظية بروعة الطبيعة في جنوب الأردن حيث تمتاز بجيولوجية فريدة وناحية جمالية طبيعية تجعل منها لوحة فنية جميلة حيث تحتوي المنطقة على الحيوانات البرية ومناطق نباتية وطيور مختلفة .
- كما تحتوي على قلعة الشوبك . وتقع قلعة الشوبك التي بناها الصليبيون لتكون على إتصال مع قلعة الكرك وتحتوي القلعة على ممرات سرية تحت الأرض تعود إلى قاعات محصنة ، أما أبراج القلعة فإنها تمنح الناظر من خلالها مشهداً طبيعياً خلابا للمنطقة المحيطة
5. المناخ والهيدرولوجيا
تعتبر منطقة الشوبك من المناطق الجافة نسبياً وما ذلك من محدودية في مواردها المائية وبالتالي هناك تناقص مستمر في الرقعة الزراعية سببه نقص مستمر في حصة الزراعة من المياه في الوقت الذي تزداد فيه الحاجة إلى الغذاء ، وتعد مياه الأمطار المصدر الرئيسي للإنتاج الزراعي والذي يعتبر مصدراً هاماً وحيوياً وحاسماً في إنتاج الغذاء ، ولمواجهة هذا التحدي والإسهام الحقيقي في التنمية الزراعية لمنطقتنا فإنه لا بد من تطوير تقنيات الإستخدام الأمثل والكفؤ للأمطار ومصادر المياه الأخرى في الري عن طريق مشروع قاعدة بيانات للري في المنطقة وذلك من خلال محطة الرصد الجوي المتواجدة في المنطقة والتي تعتبر من التقنيات ذات الأثر الإيجابي الكبير في الزراعة نظراً لتأثر الزراعة المباشر بالتغيرات الجوية من ( رياح ، أمطار ، حراره ، رطوبة ....) وحيث تشكل هذه التغيرات مدخلات هامة وحيوية ومقررة في نوعية وكمية الإنتاج الزراعي في المنطقة كون منطقة الشوبك تعتبر منطقة زراعية بالدرجة الاولى.
6. حفظ مصادر المياه وإدارتها
إن الإدارة الجيدة للري تتمثل في موعد الري وكمية المياه المستخدمة لذلك لا بد من إيجاد الوسائل الفعالة لتنظيم الري ومساعدة المزارعين في عمليات الري لأن الكثير من المزارعين يلجأون إلى إستخدام كميات كبيرة من المياه في الري ؛ لذلك لابد من عمل برنامج لإدارة عملية الري الهدف منها توفير المياه الكافية للمحاصيل في الوقت المناسب لذلك نحتاج إلى مشروع لإدارة المياه يهدف إلى تحفيز الإستعمال الأمثل والكفؤ والمتكامل والمستدام للمياه لتحسين الإنتاجية وزيادة فرص العمل.
7. برنامج إدارة المياه / تشتمل على ما يلي
- إدارة الري – النمذجة ، جدولة الريات ، التحسين إلى المستوى المطلوب.
- إدارة المياه ذات النوعية الرديئة – مياه مالحة مياه صرف صحي بهدف إستخدامها بصورة آمنه.
- برامج وطنية في إدارة المياه.
8. مناخ الشوبك
تعتبر منطقة الشوبك من الناحية المناخية منطقة جافة إلى شبه جافة وفيما يلي أهم العوامل المناخية :-
- الأمطار :- تعتبر الأمطار من أهم العوامل المناخية إلى أي منطقة ما وتلعب طبوغرافية الشوبك بشكل كبير في كمية الأمطار المتساقطة على المنطقة حيث تعتبر الشوبك منطقة مرتفعة وجزء من المرتفعات الجنوبية العالية . كما تتساقط الثلوج في فصل الشتاء على الجبال العالية وتعتبر الشوبك باردة جداً في فصل الشتاء ويصل ارتفاع الثلوج فيها إلى ا متر في المناطق المرتفعة .
جدول يبين " التساقط الشهري في منطقة الشوبك " (2002/2003)
| الشهر |
" الكمية "ملم /الشهر" |
تشرين أول |
23.4 |
تشرين ثاني |
2.- |
كانون أول |
41.8 |
كانون ثاني |
61.9 |
شباط |
37 |
آذار |
12.6 |
نيسان |
34.1 |
ايار |
- |
المجموع |
211 |
المعدل السنوي |
318.6 |
2- درجة الحرارة :- تعتبر منطقة الشوبك من أبرد مناطق المملكة ؛ وذلك بسبب إرتفاعها حيث يصل أعلى إرتفاع في منطقة الهيشة 1731م فوق سطح البحر.
جدول يبين الخصائص المناخية لمنطقة الشوبك للفترة الزمنية.
يعتبر شهر كانون اول أبرد شهر من الموسم الشتوي في المملكة وتعتبر منطقة الشوبك أبرد حيث يصل المعدل الشهري للحراره في شهر كانون اول إلى سالب (-4)
9. هيدرولوجية المنطقة
تبلغ مساحة لوحة الشوبك الجيولوجية حوالي 660كم2حوالي / وتظهر خطوط المياه السطحية الناتجة عن التساقط المطري والتي تتجه بإتجاه منطقة البحر الميت وتقدر كمية التساقط المطري بحوالي (300) ملم / في السنة في المنطقة والتي تتأثر بالناحية الطبوغرافية فكلما ارتفعت المنطقة زادت كمية التساقط المطري وكلما قل الارتفاع نقصت كمية التساقط المطري أن منطقة الشوبك يحيط بها مجموعة من الأودية التي تتجمع فيها كميات كبيرة من التساقط المطري والتي تتجه باتجاه الغرب باتجاه منطقة وادي عربة.
ان منطقة الشوبك من ناحية الهيدرولوجية تقسم إلى عدة مناطق أودية تصريف للمطر.
جدول رقم (1)
Wadi Name |
Drainage area (km) |
Mean annual (2003) Run off |
اسم الوادي |
التصريف |
McM |
وادي فيفا وامرق |
161 |
6.2 |
وادي خنزيرة |
152 |
5.5 |
وادي زحل |
96 |
3 |
وادي ثلج |
17 |
أكبر من 2 |
جزء كبير من السيول الناتجة عن مياه الأمطار تتجه نحو وادي عربة وتتجمع في الرمال المتواجدة فيها كما أن جزء من هذه السيول يؤدي إلى تغذية المياه الجوفية.
10. الهيدروجيولوجيا
تعتبر المياه الجوفية المصدر الرئيسي لمصادر المياه في المنطقة الجدول رقم (1) يوضح أهم المصادر المائية الجوفية الآبار والينابيع في منطقة الشوبك .
تقسم الطبقات المائية في المنطقة إلى ثلاث أقسام هي :-
1- Shallow Aquifer systems ( upper Aquifer) :-
هذه الطبقة المائية السطحية التي تتكون من التتابع الطبقي ( الرباعي ) والثلاثي (Quaternary and Teritary) وتتكون من البازلت والحصى والترسبات المتواجدة في الأودية من الحصى ، الرمال الخشنة والناعمة.
2- Middle Aquifer system ( Middle Aquifer) :-
هذه الطبقة المائية الحاملة للمياه تكون من التتابع الصخري الكرتياسي العلوي شكل (3) :
الطبقة المائية المتوسطة تتكون من تكوين البلقاء وعجلون وأهم هذه الطبقات هي :-
أ – تكوين ناعور الصخري a- Na'ur Aquifer system :-
إن هذا التتابع يعتبر ضعيف لما تحتويه من مياه ويتكون من السلت والجبسم والطين ، الصخر الجيري والمارل.
b- Fuhays Aquifer system (A3):-
يتكون من المارل والحجر الجيري والطين وطبقات من الجبسم الذي يظهر على شكل عقيلات تعتبر هذه الطبقة طبقة ضعيفة لتجميع المياه.
c- Hummar Aquifer system (A4):-
يتكون هذا التتابع من طبقات متبلورة من الدولومايت ، والدولومايت الكلسي حجر جيري سكني ، وطبقات من الصوان ويمتاز هذا التتابع بوجود شقوق وفواصل كثيرة التي تعتبر منفذة جيدة للمياه وبذلك يعتبر طبقة جيدة وحاملة للمياه.
d- Shu'ayl Aquifer system (A5/A6):-
يعتبر هذا التكوين مكافئ إلى وحدة Echinoid Limestone ويتكون من الحجر الجيري والمارل ، دولومايت ودولومايت حجر جيري جيد وحامل للمياه يمتاز بوجود شقوق وفواصل.
E- Wadi Es-Sir formation (A7):-
يعتبر هذا التكوين من أهم التكوينات الهيدروجيولوجية في المنطقة ويعتبر هذا التكوين ممتاز من الناحية النفاذية والمساحية والتي تقدر بحوالي 1×10م3 / ثانية.
11. اقتراحات وتوصيات بخصوص المشاريع التي يمكن دراستها وجاذبة للاستثمار في منطقة الشوبك
- تعتبر منطقة الشوبك من المناطق السياحية الجذابة ، حيث انها تحتوي على مناطق أثرية هامة في تاريخ الحضارات التي مرت على الأردن. إذ يتواجد في منطقة خالد أحد الانفاق النبطية القديمة التي استخدمت في استخراج النحاس ، والعديد من الأفران التي استخدمت لصهر الخام واستخراج النحاس لذا يمكن عمل متحف اثري في المنطقة (الجهة التي يمكن أن تساعد في هذا المشروع وزارة السياحة والآثار ودائرة الآثار العامة وكلية الآثار في جامعة الحسين بن طلال).
- إقامة متحف طبيعي ( حيواني ، نباتي ، جيولوجي (معادن وصخور) في قلعة الشوبك يعود ريعه إلى البلدية يمكن دعمه من عدة جهات دولية مثل مؤسسة جايكا اليابانية وجهات محلية .
- الاستفادة من مياه اليانبيع الساخنة في منطقة الدراسة لعمل منتجع سياحي علاجي (القطاع الخاص).
- الحصاد المائي وعمل السدود في بعض المناطق المناسبة لذلك.(وزارة المياه وجهات أخرى مثل القوات المسلحة).
- تشجير بعض المناطق في المرتفعات الغربية التي يكون معدل الهطول المطري فيها مناسبا.
- الاستفادة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
- يتوقع العثور على اليورانيوم ( مواد مشعة ) في منطقة الشوبك في أكثر من نطاق بسبب التباين والاختلافات الكبيرة في صخور هذه المنطقة وهو بحاجة الى دراسات تفصيلية من الجهات المعنية.
- يمكن أن يكون للصخر الزيتي المتكشف في المنطقة أهمية إقتصادية من حيث الاحتياطي والنوعية وهو بحاجة إلى تقييم من قبل الجهات المعنية.
- التوصية بان تمتد محمية ضانا إلى منطقة وادي موسى وذلك كون منطقة الشوبك تجمع بين المحمية الطبيعية وبين تنمية المناطق المحيطة بالمحمية إقتصادياً وإجتماعياً والربط بين الأمرين عامل هام وحيوي لأن كل منهما يعتمد على الآخر نظرا للتباين في ارتفاع المنطقة ونسب هطول الأمطار ودرجات الحرارة فيها ووجود المياه الساخنة والأودية والينابيع الدائمة واختلاف جيولوجية المنطقة من حيث التربة والصخور أدى إلى المساهمة في التنوع الحيوي والنباتي. بالإضافة إلى ما ذكر فإن منطقة الشوبك المطلة على الهضاب الغربية تحتوي على العديد من الحيوانات البرية والطيور المختلفة. بالاضافة الى أن منطقة الشوبك الغربية من أهم المناطق الغنية بالتراث الأردني حيث أن أكبر وأكثر المواقع الأثرية أهمية تتواجد غرب منطقة الشوبك مثل وادي خالد ووادي فينان وهذا دليلاً على أن الأنسان كان قد سكن فيها منذ القرن السابع قبل الميلاد ولغاية الآن .
- تعتبر قلعة الشوبك والمناطق القريبة والمحيطة ذات جمال طبيعي ونسيج معماري نقي يجب تسويقها ضمن الرحلات المتجهة إلى البتراء.حيث أنها تحتوي على الكثير من القرى القديمة التي تمتاز بجمالها وصخورها الجميلة وعلى طريقة بنائها القديم الجميل. لذلك يجب ترميمها للمحافظة على طابعها وتراثها القديم لذا يجب عمل حدائق عامة ومرافق ترويح ومتنزهات واسعة.
أما في مجال المياه فيجب التاكيد على ما يلي:
أن حل مشكلة المياه في الشوبك لا يتم إلا بالطرق التالية:-
- الحد وتخفيف إستخراج المياه الجوفية وعمل برنامج لإدارة مزارع التفاح التي تستهلك كميات كبيرة من المياه وهي على حساب المواطن الذي لا تصل إليه المياه المحددة له.
- أن عمل سدود ترابية من أهم الحلول المائية لمنطقة الشوبك وذلك لتجميع مياه الأمطار في الأودية حيث تم دراسة هذه المياه وبينت الدراسة أن نوعية المياه جيدة لتجميعها في سدود ترابية " الحصاد المائي".
- أن إقامة محطة لتنقية المياه العادمة في الشوبك أمر ضروري وملح وذلك بهدف المحافظة على المياه الجوفية التي تلوثت من خلال الحفر الإمتصاصية كون المياه الجوفية تقع في الطبقات الصخرية العلوية وهذا التتابع يمتاز بوجود الشقوق ، والفواصل التي تسمح بمرور الملوثات العضوية وغير العضوية إلى المياه تحت السطحية "الينابيع" وأن جميع الينابيع قد تلوثت بفعل المناطق السكنية القريبة كما أن المياه الجوفية معرضة لخطر التلوث بفعل الحفر الإمتصاصية المنتشرة في المنطقة.
- تحتوي منطقة الشوبك على العديد من الأودية سواء داخل الشوبك أوغربها هذه الأودية يوصي بتجميع المياه فيها وذلك لإستخدام المياه للأغراض الزراعية وكذلك يعمل تجميع هذه المياه على زيادة المخزون المائي في المنطقة .
- في مجال المياه والمحافظة عليها لا بد من عمل برنامج يشمل إدارة مائية ناجحة يتضمن هذا البرنامج دراسة الوضع المائي في المنطقة بشكل دقيق وواضح يشمل هيدرولوجية وهيدورجيولوجية المنطقة وكذلك طرق الري المتبعة في المنطقة وما هي أنواع المزروعات وكمية المياه التي تحتاجها .
- الإدارة المتكاملة للمصادر المائية مهمة التعرف عليه في منطقة الشوبك وذلك بغية تطوير الأقليم في الشوبك إلى أقليم زراعي متكامل وأن يتم توجيه الدعم الحكومي والغير حكومي إلى هذا القطاع حيث تعتبر الشوبك منطقة زراعية متكاملة من حيث الأنواع والإنتاج.
- برنامج توعية مائية بيئية ضروري البدء فيه في المنطقة هدفه تعريف المواطن بالمصادر المائية المتاحة في المنطقة والوضع المائي الحالي والمستقبلي وترشيد الاستهلاك في المياه وتوعية المواطنين والمزارعين إلى أفضل الأساليب لري المزروعات بالطرق الحديثة وتشجيع المزارعين على زراعة النباتات التي تحتاج إلى كميات قليلة من المياه وتوجيههم إلى ري المزروعات في أواتق ما بعد الظهيرة وعند الصباح وذلك لتخفيف التبخر الحاصل من ري المزروعات وقت الظهيرة.
|