أعزائي القرّاء ، ها نحن اليوم نطلُّ عليكم عبرَ أثير شبكة الإنترنت ، من ذرىَ الشوبك السَّامقة المعانقة لرُبى المجد ، نلقاكم وأريج الأُقحوان يعبق بنا شوقا ً للتواصل واللقاء.
فهذه بلدية الشوبك اليوم تتزيّن بأزهار اللوز البيضاء ، وتتعطـّر بأريجها الفـّواح ، حتى بدت بين نظيراتها كأنـّها حوريـّة بملابس ناصعة قد بعثت بها الطبيعة ، لتتواصل معكم ، وتفرح بكم ، فأهلا ً وسهلا ً بالأحبة.
فبلدة الشوبك ، كانت غرّة التاريخ، منذ أن بنى فيها الأدومّيون تلك القلعة الجميلة على سامق جبالها ، فغدَت كعقد لؤلؤٍ منضود يزيّن عنق الشوبك العروس، هاهي اليوم تفخر بأبنائها المثقفين، وتتباهى بلطف جوّها وعذوبة نسيمها، فالأزهار فيها كأنَّها ألفاظ رقيقة، والنسيم حولها كثوب الحسناء على الحسناء فيه تعبير من لابسته.
وهي اليوم بقراها المتكئة بهدوء وسكينة على أكتاف الجبال ترحب بكم ترحيبا ً يملأ الأثير، فأرجعت الكهوف صدى نداءاتها ، كان الطبيعة بأسرها قامت معها ، تغنّي وترقص على زغردت العصافير وتقول: أنا أنظر إلى العلوّ دائما ً كي أرى النور ولا أرى خيالي.
رئيس بلدية الشوبك الجديدة
عبد الرحمن خالد الطوره |